محمد بن جعفر الكتاني
117
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ذكر من اشتهر أو وقفت على التعريف به من صلحاء وعلماء حومة المعادي وزقاق البغل والقطانيس وما هو منضاف إليها [ 39 - الفقيه سيدي عبد الرحمن بن أحمد النالي ] ( ت : 951 ) منهم : على ما اشتهر عند كثير من الناس : الشيخ الأستاذ ، الولي الصالح ، الزاهد الورع أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن أحمد الغماري النالي . منسوب لبني نال من بلاد غمارة ، وهم ينتسبون للشرف ، ويرفعون نسبهم إلى الإمام إدريس ، من طريق سيدي يعلى - دفين طالعة فاس - بن إسحاق - ودفين مصمودة - بن أحمد - دفين كرواوة - بن محمد بن إدريس . وبيدهم رسوم وظواهر شاهدة لهم بذلك ، وقفت على بعضها . وقد ترجم صاحب الترجمة منهم ابن القاضي في " جذوة الاقتباس " فقال : « عبد الرحمن بن أحمد النالي ، معلم الصبيان بمكتب المعادي ، الرجل الصالح الورع الزاهد ، توفي بمدينة فاس سنة إحدى وخمسين وتسعمائة . وهو أول ميت جاز على جسر الرصيف » . انتهى . يعني : بعد تجديده . وترجمه أيضا في " درة الحجال " فقال : « عبد الرحمن بن أحمد النالي : معلم الصبيان ، الأستاذ أبو زيد ، توفي سنة إحدى وخمسين وتسعمائة ، أخذ عن أبي زيد عبد الرحمن بن إبراهيم - يعني : الدكالي المشنزائي الفاسي - وغيره ، وهو أول ميت اجتاز على جسر الرصيف الذي ورّخ تمام بنائه أبو مالك عبد الواحد بن أحمد الونشريسي بقوله : جسر الرصيف أبو العباس جدده * فخر السلاطين من أبناء وطاس وجاء في غاية الإتقان مرتفعا * لمن يمر به من عدوتي فاس وكان تجديده في نصف عام غنا « 1 » * من هجرة المصطفى المبعوث للناس [ 111 ] وهذه الأبيات مكتوبة في مربعة هناك من الحجر » . ووجدت في بعض الشجرات أنه : أخذ الطريقة عن سيدي علي حماموش ، دفين خارج باب الفتوح ، وأنه أخذ عنه سيدي محمد الحضري ، واللّه أعلم . واشتهر عند كثير من الناس أن ضريحه بالمسجد المعروف به الآن من حومة المعادي بالتقويسة التي بالحائط الموالي لباب الدرب هناك ، وجرى
--> ( 1 ) أي بجمع أرقام الحرفين ( غ ) و ( ن ) ، عن طريق حساب الجمل ، يعرف تاريخ البناء ؛ أي : سنة 950 .